قصة أصحاب الفيل للأطفال

“ماما، ما هذا البيت الجميل؟” سأل أحمد وهو يشير إلى صورة الكعبة.

“هذا بيت الله يا صغيري، تعال أحكي لك قصة عجيبة حدثت له منذ زمن بعيد…”

في مكة المكرمة، كان هناك بيت جميل جداً – إنه بيت الله، الكعبة المقدسة. كان الناس يأتون إليها من كل مكان، يدعون ويصلون بسعادة وسلام.

“هل تعرفون يا أصدقائي كم كان الناس يحبون هذا البيت؟”

في يوم من الأيام، جاء ملك قوي اسمه أبرهة الحبشي. كان معه فيل كبييييير جداً – أكبر من الباب! وقف أبرهة يضحك بصوت عالٍ: “سأهدم هذا البيت!”

عندما وصل الفيل الكبير قرب بيت الله، حدث شيء غريب!

قال الجنود: “هيا يا فيل، تقدم!”.

لكن الفيل هز رأسه بشدة: “لا لا لا!”

حاولوا دفعه: “تحرك يا فيل!”

لكن الفيل جلس على الأرض بحزم وقال في نفسه: “لن أؤذي بيت الله!”

“يا أصدقائي، هل تريدون أن تعرفوا ما حدث بعد ذلك؟”

فجأة… ظهرت في السماء طيور صغيرة جميلة! كانت تطير مثل الفراشات. كانت تحمل حجارة صغيرة في مناقيرها (هل يمكنكم أن تقلدوا صوت الطيور معي؟).

بدأت الطيور تُسقط الحجارة على الجنود الأشرار.

“آه! آه!” صرخ الجنود وهم يركضون.

“يا إلهي!” صاح أبرهة وهو يجري مسرعاً، “ما أقوى الله! لن أؤذي بيته أبداً!”

عاد السلام إلى مكة. جلس الأطفال مع آبائهم حول الكعبة يضحكون ويبتسمون. قال طفل صغير: “الله يحمي بيته دائماً!”

أجاب آخر: “نعم، حتى الطيور الصغيرة تستطيع ذلك بإذن الله!”

“والآن يا أصدقائي الصغار…”

– هل رأيتم كيف أن الفيل الكبير رفض أن يؤذي بيت الله؟

– وكيف أن الطيور الصغيرة استطاعت أن تفعل شيئاً عظيماً بإذن الله؟

تذكروا دائماً: الله قوي ويحمي أحبته، ولا يهم إن كنا صغاراً أو كباراً، فقوة الله أكبر من كل شيء!

“ماما، أحب هذه القصة كثيراً!” قال أحمد وهو يبتسم.

“وأنا أحب أن أحكيها لك يا حبيبي”، ردت الأم وهي تضمه بحنان.



تصفية
تبصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرة
تبصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرة