في يوم من الأيام، أخبر الله الملائكة أنه سيخلق إنسانا ليكون خليفة في الأرض. الملائكة تساءلت بلطف: “يا رب، هل ستجعل فيها من يفسد ويسفك الدماء؟” فأجابهم الله: “أنا أعلم ما لا تعلمون”
ثم خلق الله آدم من طين، وصوره بيديه وجعل له ملامح جميلة ونورا يشع من وجهه. كان آدم مميزا، ولأنه سيعيش على الأرض، علمه الله أسماء كل شيء من حوله. النباتات، الحيوانات، والنجوم، كلها عرفها آدم.
عندما طلب الله من الملائكة أن يخبروه بأسماء الأشياء، قالوا: “سبحانك، لا علم لنا إلا ما علمتنا”. عندها طلب الله من آدم أن يخبرهم، فأندهشوا من علمه وحكمته.
بعد ذلك، أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم تعظيما لخلقه. سجدوا جميعا، إلا إبليس. كان متكبرا وقال: “أنا أفضل منه. أنا خلقت من نار، وهو من طين”. غضب الله من إبليس وطرده من رحمته.
أمر الله آدم أن يسكن مع زوجته حواء في الجنة. هناك كان لهما كل شيء جميل، الفواكه اللذيذة، الأشجار العالية، والأنهار العذبة. قال الله لهما: “كلا من أي شجرة تريدان، لكن لا تقتربا من هذه الشجرة”. عاشا بسعادة، لكن إبليس لم يتركهما.
اقترب منهما وهمس: “لو أكلتما من هذه الشجرة ستصبحان خالدين مثل الملائكة”. خدعهما إبليس، فأكلا من الشجرة. فجأة تغير حالهما، وبدآ يشعران بالندم.
رفع آدم وحواء أيديهما وقالا: “يا رب، لقد أخطأنا. سامحنا”. كان الله رحيما، فغفر لهما، لكنه قال لهما: “الآن عليكم النزول إلى الأرض. هناك ستعملون وتعيشون، وسأرسل لكم الرسل والانبياء لتعيشوا بخير”.
نزل آدم وحواء إلى الأرض. تعلما الزراعة وبناء البيوت، وعلما أولادهما العبادة وشكر الله على نعمه. كانا دائما يقولان لهم: “الله يحب التائبين، وإذا أخطأتم، فعودوا إليه، فهو يغفر”